للنتظر وصول السفينة للمرسى

في سيرته الذاتية إبان قيادته لسفينة الأزرق و العِنابي ، كتب عن ليلة الغدارة ، قصّ عنها أبهَر القَصص ، و إستوقفني عندما وصف حال التعب التي نالت اللاعبين حتى جاء مدفع هاون عيار 21 إسباني الصُنع كتالوني الصياغة و المضمون مزق كُل ما هو لندني تلكَ الليلة ، فقال عنها الفيلسوف الإمبراطور : كانت قوية حقًا لأنه سدّدها بقلبه !

المُشتغلون بكُرة القدم على إجتهادهم صاغوا نظريات تم إعتمادها بمناهج كُرة القدم ، و الجزء الأكبر منها بنظري من ناحية الأهمية الدافع العاطفي ، #نابليون_بونابرت مثلًا عزَف كثيرًا على تنمبة الوازع العاطفي لإختياز معارك يستحيل النصر بها #نظريًا ! 

البرسا مُختلف ، أسباب نجاحه و تعثُره أعمق بكثير من تدوال عابر إنفعالي على صفحات الميديا ، 
الفيلسوف قال ذات مرة : إذا وجدت #ميسي يضحك فكُل شئٍ بخير .
ليس فقط لقيمة و قامة البرغوث ، و إنما لسبب أنه هُنالك رابط ما بين اللاعبين الكتلان خاصةً و فريقهم .
الموسم مُنذ بدايته عشوائي ، رغم أني أكاد أُجزِم أننا نمتلك توليفة لاعبين قادرة على الإتيان بسُباعية حتى ، لكن يبدو أن عزم #إنريكيقد خار ، فلا هو بالقادر على شحن المعنويات مرة أخرى ، و لا هو يُريد إبتكار توليفة تكتيكية جديدة على الأقل لكسر حدة الملل أو الفتور الكروي لدى اللاعبين ، 
لا أؤمن بالمُستحيل عندما يتعلق الأمر بالبشر من كان يُصدق مثلًا أن حُلم عباس بن فرناس سيتحقق و يطير الإنسان عبر طائرات على فرض أننا كُنا نحيا بزمنه !! 

حتى حسابيًا ، من قال أن الفريق الذي غير نهج كرة القدم عاجز عن إحراز خُماسية نظيفة في 90 دقيقة ، الظروف التي جعلتنا نسقُط في مُباراة ، رُبما تصيب الخصم ، لستُ أُروِج التفاؤل أو أشيع نذرًا لحُلمٍ يراه البعضُ خيالًا ، لكن في ميزان القُدرة ، الفريق قادر على الفتك بمجرةٍ كاملة ، حتى أينما سقط هي فقط عثرات ، لن أتفاجئ إن فُزنا ، و لن أنهار إذا تم إقصاؤنا ، لكني أؤمن بشدة أن ثِمة شِفرة مُعينة فكّها الفيلسوف فغزا أوروبا ، و لو تكمن إنريكي من فكّها أيضًا سيقلب الطاولة ، لأن الأزمة تبدو نفسية أكثر منها فنية أو بالأحرى نفسية لسبب يكاد يكون فني ! 

و مُجملًا يا أصدقائي ، لا يُمكن لمُدرب فاز بثُلاثية أن يكونَ فاشلًا ، لكن يمكن جدًا أن يكون قد فقد قدرته على مواصلة القيادة لأنه بالنهاية بشر ، و بما أن السفينة لا تزال عالقة بالبحر ، فلا نملك إلا التمنّي حتى نصل للمرسى أو بالأحرى نهاية الموسم ! 

#Waleid

23-02-2017 857
تعليقات
اترك تعليقك