فوز بدون اداء

قبل بداية المباراة بساعة، ظهرت تشكيلة الفريق الرسمية، تشاؤم المتفائلون، و زاد تشاؤم المتشائمين، البعض أجزم على أنها 3-4-3، البعض الآخر، و أنا منهم، رأى أنها 4-3-3 المعروفة، و آخرون، أشبعوا الطاقم بما لذ و طاب من شتائم، الذي ربما، يستحق الكثير منها، و ربما لا.

انطلق اللقاء، الكرة لبرشلونة، هي فعلا 3-4-3، شتيغن في المرمى، ماثيو و بيكي و اومتيتي في الدفاع، بوسكيتس، انييستا، روبيرتو و رافينها في الوسط، ميسي، نييمار و سواريز في الهجوم، هكذا تبدو من أول وهلة، لكن إن دققنا فيها قليلا، سنلحظ أن رافينها يلعب في أقصى اليمين، في مركز الجناح، بوسكيتس ارتكاز، و قبله كل من سيرجي على اليمين، و انييستا على اليسار، أما ميسي، فهو يلعب في مركز الرقم 10 التقليدي، و البقية، يلزمون نفس المراكز.

الكرة الآن للأتليتي، التشكيل تغير بسرعة، لقد أصبح 4-3-3، روبيرتو عاد ليشغل مركز الظهير الأيمن، و رافينها لزم مكان سيرجي، ماثيو يميل لمركز الظهير الأيسر، بيكي و اومتيتي في وسط الدفاع، نييمار يعود لتقديم واجبات دفاعية مهمة في الجهة اليسرى، بينما انييستا يبدو منهكا، رغم أن اللقاء انطلق للتو، أما ميسي، فكعادته، يمشي و يتجول في الفيسنتي كالديرون.

الشوط الأول، بلا عنوان، بطلاه، شتيغن و ثلاثي الدفاع، اومتيتي، برهن مرة أخرى أنه أفضل صفقة هذا الموسم، ماثيو، الذي تلقى وابلا من الشتائم، لم يخطئ، وكان عموما في المستوى المطلوب، بيكي، لم يخيب الآمال. الباقون، يمكن وصفهم بكلمة واحدة، "سيئون"، باستثناء المثابر نييمار، الذي كعادته، يحاول، يحاول و يحاول. سواريز، شاهدته فقط لحظة الهدف الملغى. ميسي و رافينها، ربما خسرا 80% أو أكثر من الكرات التي لمساها، أما المسكين روبيرتو، فقد بدا تائها، تارة في الوسط، تارة في مركز الظهير.

الشوط الثاني، لا جديد يذكر، الاستحواذ للبارسا، الخطورة للأتليتي، أخذ و رد من هنا وهناك، هجمة عشوائية، سجل منها الهدف الأول في اللقاء، لم نعتد على تسجيل أهداف كهاته، آه لو كان كرويف على قيد الحياة، لكن، هذا لا يهم الآن، المهم هو أننا متقدمون في النتيجة، المسجل، رافينها، تحرر أكثر بعد هدفه، لذلك، كان لابد من الابقاء عليه، و إخراج انييستا الذي ما زالت قدماه في المستشفى. 
 خطأ للأتلتي، غودين صعد وسط ثلاث لاعبين للبارصا، و يا للعجب! هو الوحيد الذي لمس الكرة بينهم، شتيغن لا يملك شيئا ليفعله، فقد أنقد الكثير، لكنني لم أفهم لم أغمض عينيه بتلك الطريقة، ذكرني بحارس البارصا السابق، الجبان "بونانو".

دخلنا الآن في آخر عشر دقائق من اللقاء، من يسجل سيفوز بكل تأكيد. قوة سواريز سمحت له بخلق مساحة في مربع العمليات، مررها لميسي، الذي لا يعرف كيفية إضاعة فرصة كهذه، ليسجل الهدف الغالي، هدف الفوز باللقاء.
 الكرة تحب ميسي، و هو كذلك، يعشقها، لذلك، هي تنصفه و ترد له القليل من الجميل الذي منحها إياه خلال السنوات الماضية، لتجعل منه الأسد المنقذ، حتى ولو كان نائما طيلة المباراة.

تعمدت عدم التحدث عن المدرب و طاقمه، لانني سأفعل ذلك في منشور آخر، خاص بهم...

مبروك الفوز، رغم أن الطريقة لا ترضي الكثير منا، لكن كما ذكرت، المهم ان النقاط الثلاث في الجيب.

فلتحيا برشلونة!

محمد الأحمادي.

27-02-2017 864
تعليقات
اترك تعليقك